عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
396
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
رتبة المحبة المترتبة على السلوك وهي المعنية بقوله تعالى : « ولا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه » « 1 » . رتبة التوحيد المبنية على المحبة وهي المعنية بقوله تعالى : « فإذا أحببته كنت سمعه وبصره . . . » « 2 » الحديث . رتبة المعرفة المعنية بقوله تعالى : « فبى يسمع وبي يبصر » « 2 » وهي المعبر عنها في لسان القوم بمقام البقاء بعد الفناء . رتبة الخلافة : هي رتبة الخلافة والكمال المشتملة على الجميع ، الجامعة بين البداية والنهاية وأحكامها وأحكام الجمع والتفرقة والوحدة والكثرة والحقية والخلقية والقيد والإطلاق عن حضور من غير غيبة وتعين بلا ريب ولا شبهة . الرتق : الرتق : الغيبة والبطون ، ويقال : الرتق على نسب الواحدية باعتبار اللاظهورها . ونعنى بالرتق إجمال المادة الوحدانية المسماة بالعنصر الأعظم المجمل المرتوق قبل خلق السماوات والأرض المفترق بعد تعيينهما . [ 91 و ] الرجاء : الطمع في طول الأجل وبلوغ الأمل ، ولهذا كان الرجاء حال الضعفاء من أهل السلوك عند هذه الطائفة ، وذلك لما فيه من الرعونة التي هي الوقوف مع حظ النفس الذي يرجى حصوله ، وإنما كان ذلك رعونة لأن هذه الطائفة أول طريقها الخروج عن النفس ، فضلا عن شهواتها لأن مرادهم أن يكونوا باللّه لا بأنفسهم ، كما قال قائلهم : أريدك لا أريدك للثواب * ولكني أريدك للعقاب
--> ( 1 ) هذا الحديث والحديث السابق بمعنى واحد . راجع روايات البخاري بشأنهما . ( 2 ) جزء من الحديث السابق .